موقــــع

تسأل من ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أما بعد : فإن هذا الموقع خصص لتلبية حاجة المسلم في مجال الفتوى ، فلا تتردد في كتابة ما تريد معرفته من أحكام الشريعة .
أخي الزائر : في هذا الموقع فتاوى تقدم بها مستفتون ، ففي مراجعتها فائدة لك فقد تجد فيها ما تحتاجه .
أخي الزائر : هذه الفتاوى هي وجهة نظر من الدكتور ، اختارها من أقوال العلماء ، أو فهمها هو ، ولا تعدو أن تكون فهما لنصوص الشريعة ، قابلاً للصحة والخطأ , فإن تكن صواباً فهو من توفيق الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وإن تكن خطأ ، فأستغفر الله ـ عزَّ وجلَّ ـ منها ، وقد تكون هناك آراء تخالفها ، هي محترمة ، ولك أن تأخذ ما تطمئنُّ إليه مما تقرأ .

ذكر الله



المنافقون
mq Thursday 11th February, 2010 @ 10:10 (قراءة: 100)   



marahh44 -- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك و في ذريتك
في سورة محمد يقول الله تعالى عن المنافقين "و لتعرفنّهم في لحن القول"
ثم يقول في سورة التوبة عن المنافقين "لا تعلمهم نحن نعلمهم"

اعلم انه لا يوجد تعارض بين الآيتين الكريمتين و لكني لا اعلم كيف اوفق بين الآيتين. جزاك الله خيرا لو ارشدتني كيف اوفق بينهما.

فتح الله لك و زادك علما و نفعا.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أولاً : أهنئك على اهتمامك بتدبر آيات القرآن ، ومحاولة فهمها . وبهذا تخرجين من التقليد المتبع الذي يقرأ فيه القارئ القرآن ، وهمه بلوغ آخر السورة ، لا فهم المعاني ، ويعد على الله ـ تعالى ـ الصفحات .
ثانياً : لاحظي أن القرآن الكريم أثبت المعرفة للنبي ـ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلًّمَ ـ {ولتعرفنهم} ونفى عنه العلم {لا تعلمهم} . وهناك فرق بينهما .
المعرفة والعرفان أقل من العلم وأخص منه ؛ لذا يقال : عرفت الله ، ولا يقال : علمت الله . ويقال الله يعلم كذا ، لا يقال : الله يعرف كذا .
فالمعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل به بتفكر ، وأصله من : عرفت. أي : أصبت عَرفه . أي: رائحته ، أو من أ صبت عرفه أي : خده.
والعلم : إدراك الشيء على حقيقته إدراكا يقينيا.
وضد المعرفة : الإنكار ، وضد اعلم : الجهل .
فرسول الله ـ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلًّمَ ـ يعرف المنافقين معرفة ناقصة عن علم الله ، ولا يعلمهم علما يقينيا ، لكن الله ـ تعالى ـ يعلمهم علما يقينيا .
قال ابن كثير في تفسير قوله ـ تعالى ـ : {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30]. يقول ـ عز وجل ـ : ولو نشاء يا محمد لأريناك أشخاصهم فعرفتهم عياناً، ولكن لم يفعل ـ تعالى ـ ذلك في جميع المنافقين، ستراً منه على خلقه، وحملاً للأمور على ظاهر السلامة، وردًّا للسرائر إلى عالمها، {ولتعرفنهم في لحن القول} أي: فيما يبدو من كلامهم، الدال على مقاصدهم، يفهم المتكلم من أي الحزبين هو، بمعاني كلامه، وفحواه وهو المراد من لحن القول .
وقال في تفسير قوله ـ تعالى ـ : {لا تعلمهم نحن نعلمهم} لا ينافي قوله ـ تعالى ـ : {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفاتٍ يُعْرفون بها، لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين، وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقاً، وإن كان يراه صباحاً ومساءً.


  أنتظر مراجعة الدكتور لتعليقك ( 0 )
     

( تعليق المشارك هنا خاص حول موضوع السؤال .. لمزيدا من الإستفسار ! )
الاسم:
البريد:
كلمة سرية
اضافات: