موقــــع

تسأل من ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أما بعد : فإن هذا الموقع خصص لتلبية حاجة المسلم في مجال الفتوى ، فلا تتردد في كتابة ما تريد معرفته من أحكام الشريعة .
أخي الزائر : في هذا الموقع فتاوى تقدم بها مستفتون ، ففي مراجعتها فائدة لك فقد تجد فيها ما تحتاجه .
أخي الزائر : هذه الفتاوى هي وجهة نظر من الدكتور ، اختارها من أقوال العلماء ، أو فهمها هو ، ولا تعدو أن تكون فهما لنصوص الشريعة ، قابلاً للصحة والخطأ , فإن تكن صواباً فهو من توفيق الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وإن تكن خطأ ، فأستغفر الله ـ عزَّ وجلَّ ـ منها ، وقد تكون هناك آراء تخالفها ، هي محترمة ، ولك أن تأخذ ما تطمئنُّ إليه مما تقرأ .

ذكر الله



تلاوة القرآن على المقامات الموسيقية
mq Tuesday 2nd March, 2010 @ 09:08 (قراءة: 109)   



أم ياسر -- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الجليل سؤالى هل يجوز تلاوة القرآن على المقامات الموسيقية ؟ وما معنى التغنى بالقرآن ؟
وجزاكم الله عنا كل خير وأفادنا بعلمكم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ـ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلًّمَ ـ : ((ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن)) . متفق عليه .
وعن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله ـ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلًّمَ ـ ((تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وتغنوا به فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من النعم في العقل)) . حديث حسن .
وقد تأول سفيان بين عيينة (تغنوا) بمعنى استغنوا . وهو بعيد انتقده على تأويله ذها الإمام الشافعي ، فقال : (نحن أعلم بهذا لو أراد به الاستغناء لقال : من لم يستغن بالقرآن ، ولكن لما قال (يتغنى بالقرآن) علمنا أنه أراد به التغني).
وقد اختلف العلماء في حكم التغني بالقرآن:
فذهب جمع من العلماء إلأى أن يجوز . قال ابن القيم في زاد المعاد مبينا حجة من أجاز التطريب : (لأن تزيينه وتحسين الصوت به والتطريب بقراءته أوقع في النفوس ، وأدعى إلى الاستماع والإصغاء إليه ، ففيه تنفيذ للفظه إلى الأسماع ومعانيه إلى القلوب وذلك عون على المقصود وهو بمنزلة الطيب الذي يجعل في الطعام لتكون الطبيعة أدعى له قبولا ، وبمنزلة الطيب والتحلي وتجمل المرأة لبعلها ؛ ليكون أدعى إلى مقاصد النكاح . قالوا : ولا بد للنفس من طرب واشتياق إلى الغناء فعوضت عن طرب الغناء بطرب القرآن ، كما عوضت عن كل محرم ومكروه بما هو خير لها منه ، وكما عوضت عن الاستقسام بالأزلام بالاستخارة التي هي محض التوحيد والتوكل ، وعن السفاح بالنكاح ، وعن القمار بالمراهنة بالنصال وسباق الخيل...
قالوا : والمحرم لا بد أن يشتمل على مفسدة راجحة أو خالصة وقراءة التطريب والألحان لا تتضمن شيئا من ذلك فإنها لا تخرج الكلام عن وضعه ولا تحول بين السامع وبين فهمه ولو كانت متضمنة لزيادة الحروف كما ظن المانع منها لأخرجت الكلمة عن موضعها وحالت بين السامع وبين فهمها ولم يدر ما معناها والواقع بخلاف ذلك .
قالوا : وهذا التطريب والتلحين أمر راجع إلى كيفية الأداء وتارة يكون سليقة وطبيعة وتارة يكون تكلفا وتعملا وكيفيات الأداء لا تخرج الكلام عن وضع مفرداته بل هي صفات لصوت المؤدي جارية مجرى ترقيقه وتفخيمه وإمالته وجارية مجرى مدود القراء الطويلة والمتوسطة لكن تلك الكيفيات متعلقة بالحروف وكيفيات الألحان والتطريب متعلقة بالأصوات والآثار في هذه الكيفيات لا يمكن نقلها بخلاف كيفيات أداء الحروف فلهذا نقلت تلك بألفاظها ولم يمكن نقل هذه بألفاظها بل نقل منها ما أمكن نقله كترجيع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في سورة الفتح بقوله " آ آ آ " . قالوا : والتطريب والتلحين راجع إلى أمرين مد وترجيع وقد ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنه كان يمد صوته بالقراءة يمد " الرحمن " ويمد " الرحيم " وثبت عنه الترجيع كما تقدم . ) ابن القيم ، زاد المعاد .
وهناك من منع التغني بالقرآن ، واحتج بما يلي:
أحدها : ما رواه حذيفة بن اليمان عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ((اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الكتاب والفسق فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم)) . وهو حديث ضعيف.
ثانيها: حديث النهي : ((أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم ما يقدمونه إلا ليغنيهم غناء )) . وهو حديث لم يثبت.
والصواب ـ والله أعلم ـ أنه جائز، ما يبالغ فيه ، والله أعلم


  أنتظر مراجعة الدكتور لتعليقك ( 0 )
     

( تعليق المشارك هنا خاص حول موضوع السؤال .. لمزيدا من الإستفسار ! )
الاسم:
البريد:
كلمة سرية
اضافات: